الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر
 

 حب بين الدماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nero A Échoué
Admin
Nero A Échoué

المساهمات : 390
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

حب بين الدماء Empty
مُساهمةموضوع: حب بين الدماء   حب بين الدماء Icon_minitimeالثلاثاء فبراير 16, 2010 12:42 pm

كانا جيران في درب واحد وفي مدينة واحدة رام الله.
اسمها ديما .طفلة صغيرة جميلة الوجه بيضاء تحب ان تلعب بعرائسها من قصب .والعابها الممزقة لا تكتمل اطرافها من شقاوتها .
تنتظر صياح الاولاد من الشارع ديما ديما .
فتنظر لاميها وتجري مهرولة الى آصحابها .فيلعبن ويجرين ويمرحا رغم الحصار الظالم على المدينة وعزلها عن القدس .
ينادونها في غالب الاحيان بنت الشهيد عبد الله .
تربيت هده الطفلة في بيت يعرف قيمة حصة واحدة من ثراب ارضها المغتصبة .تعرف ما معنى الحرب وما معنى البندقية وما معنى الشهادة .
اطفال الحرب يدركون انهم في عزلة عن العالم لابد حمل المسؤلية على اكتافهم .يشاهدون دموع امهاتهم وهم يطلبون من الله عز وجل ان يرحمهم من الغزاة ويدعون على المستعمرين .يعلمون انهم معرظون في اي لحضة للموت .يعرفون ان اللعب مجرد مرحلة طفولية وستمر لكن الحقيقة امر .انهم اطفال لكنهم كبار سيحملون شعار الحرية مهما سال الدم ومهما كانت حجم القوة المستعمر . الحرية والشهادة دماء تسري بعروقهم .كم من طفل صار شاب وبعد وقت وجيز صار رجلا قوي قاسي ومتمرد وغاضب ومنهم لم يستطع ان يفرح ويسعد برجولته حتى يصير شهيد .
وديما هي من بين مليون طفل فلسطيني يعيش المراحل الذي سبق ذكروها .فكان عصام ولد يكبرها بسنين قليلة دائما يترقبها من بعيد لا يحب ان يلعب بجوارها .يترصدها كصقر عيانه على عصفورة جميلة ينتظر ان تكبر حتى يخطفها ويهرب بعيد المدى الى اي مكان لا يسمع فيه صوت القذائف ولا صفارة الانضار .
مر الزمن والوقت بسرعة البرق وصار عصام الحارس الشخصي لديما اين ما راحة يطاردها بحب وود . وصارة النبتة الصغيرة شجرة وصار الحب الطفولي حب له عقل ووزن واحلام وردية .
نعم يحبان بعضهم البعض يعشقاني الزمن والمكان والظرف حتى جمع بينهما.
تقول... تحبني يا عصام؟
يرد ...اعشقكي يا ديما .لا لحبي وصف ولا لعشقي اسطورة .ولا لي بين الابياتي شعر وصف حب اكثر ما يحمله لكي قلبي.
انا كنت صبية يا عصام لكن كنت اجهل معنى الغيرة والحب .الان احبك واغير عليك من النسمة التي تلمس خدك .
يقول ..حبيبتي انتي بيتي الصامد وانت قصتي وحكايتي التي يسردها كل من يعرف بحبنا الابدي انت الامل الذي يجعلني احيا من جديد وانا تحت الركام .وانت تلك الوردة التي كنتي تكبرين امام اعيوني عشت فيكي يا ديما كل مراحلي السعيدة منها والحزينة انت فقاطعته احبك للابد وانا شهيدة حبك يا عصام وهذا وعدي يلمس وعدك فتصافحا وثم الوعد بينهما .
لكن الماضي كان ملك القدر وصار ملكنا نحن وانكشف .اما المستقبل فهو بيد الرحمان لا يعلمه سواه.
في يوم من الايام صحت على صراخ يصدر من شباك قائلا الله اكبر والحمد لله انا ام الشهيد اكبرك يا الله .
اهتز قلبها ونفض من بين ضلوعها وقالت امي امي مذا يحصل .قالت وهي تبكي ادخولي وقفلي باب الغرفة عليك .
وهتز قلبها اكثر وقالت امي ماذا يحصل .فضمتها الى صدرها الحنون وقالت لا تحزني يا ديما الله كتبه له الشهادة .
فقالت ..عن مذا تتكلمين يا امي .
وردة الام عن عصام فقد استشهد فجر اليوم .
اندهشة ديما لكلام امها وصارة نحو الباب وكثمة صراخها ولم تتفوه باي كلمة .حتى الذموع تجمدت بين جفونها .
آحثارة بين الفرح والسعادة وبين الحب والوداع وبين الحزن والامل وبين وبين وبين ..................عصام
كانت جنازة عصام ونعشه المغطى بثوب مزخرف بآيات القرآن الكريم كعرس. والنساء تزغرد وتهتف الشهيد حبيب الله .
انحنت عليه ديما وقبلته على جبينه الطاهر وقالت في نفسها ان عند وعدي يا عصام سالحق بيك قريبا ويزفونني بعرس كهذا.
لن ابكي عليك يا حبيبي ولن احزن لكن فراقك قتلني ومزق قلبي الصغير .
طعم الشهادة حلو لكنه مر عند وداع اعز ما لديك الى الابد .
احبك يا عصام في طفولتي وفي شبابي وعند رحيلي .....................احبك للابد ديما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadat.roo7.biz
 
حب بين الدماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية حقوق السادات :: المنتديات العامة :: القصة القصيرة-
انتقل الى: